الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
255
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عبد اللّه عليه السّلام ، ولي على رجل مال قد خفت تواه ، فشكوت إليه ذلك ، فقال لي : إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا ، وصلّ ركعتين عنه ، وطف عن أبي طالب طوافا ، وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن عبد اللّه طوافا ، وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن آمنة وصلّ عنها ركعتين ، وطف عن فاطمة بنت أسد وصلّ عنها ركعتين ، ثم ادع أن يردّ عليك مالك . قال : ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا ، وإذا غريمي واقف يقول : يا داود حبستني ، تعال فاقبض مالك . وإخواننا يعتقدون أنّ غير فاطمة بنت أسد كل من في الخبر كافر . « ولا الصريح كاللصيق » عن الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : كان معاوية يعزى إلى أربعة : مسافر بن أبي عمرو ، وعمارة بن الوليد بن المغيرة ، والصباح مغني عمارة ، والعباس . وروى ابن أبي الحديد ( 1 ) في موضع آخر : أنّ عقيلا دخل بعد وفاة أخيه عليه السّلام على معاوية وحوله جلساؤه فقال له : أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك ، فقد وردت عليهما . قال : أخبرك . مررت واللّه بعسكر أخي ، فإذا ليل كليل رسول اللّه ، ونهار كنهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما رأيت إلّا مصلّيا ولا سمعت إلّا قاريا . ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة ، ثم قال لمعاوية : من هذا عن يمينك يا معاوية قال : عمرو بن العاص . قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش ، فمن الآخر قال : الضحاك بن قيس الفهري . قال : أما واللّه لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيوس ، فمن هذا الآخر قال : أبو موسى الأشعري . قال : هذا ابن السراقة . فلمّا رأى معاوية أنهّ قد أغضب جلساءه ، علم أنهّ إن استخبره عن نفسه ، قال فيه سوءا فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء ، فيذهب
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 124 - 125 .